الأربعاء، 7 ديسمبر 2016

الدراسات الببليومترية



تحتل الدراسات الببليوجرافية ) الببليومترية( موقعاً مهماً في دراسات المكتبات والمعلومات ؛ لاعتمادها على الطرق الكمية والإحصائية التي يمكن من خلالها تحليل النتاج الفكري ، والتعرف على خصائصه ، وطبيعة العلاقة بين مفرداته ، هذا فضلاً عن قياس إنتاجية الدوريات والمؤلفين ، وما يتصل بذلك من استكشاف للظواهر الأخرى المتصلة بالإنتاج الفكري بشكل عام. وتستمد الدراسة الحالية أهميتها من أهمية الإنتاج الفكري نفسه ودوره في تنمية وتطور التخصص والمجتمع . وقد ارتبط الاهتمام بدراسة الإنتاج الفكري العربي في تخصص المكتبات والمعلومات كأحد المجالات الحيوية والمتخصصة مع صدور أول عمل ببليوجرافي شامل يحصر الإنتاج الفكري العربي في هذا المجال ويعرف به ، والذي توفر على إعداده الأستاذ الدكتور محمد فتحي عبد الهادي منذ نهاية السبعينيات من القرن العشرين حتى الآن . تهدف الدراسة إلى التعرف على خصائص الإنتاج الفكري العربي في مجال المكتبات والمعلومات مع مطلع القرن الحادي والعشري ن في الفترة من عام 9005 حتى عام 9002 ، من خلال رصد اتجاهاته العددية والموضوعية واللغوية والزمنية ، بالإضافة إلى سمات التأليف ؛ عن طريق تحليل هذا الإنتاج الفكري ، ودراسة التوزيعات اللغوية والموضوعية والفئوية والجغرافية والزمنية ، بالإضافة إلى توزيع المسئولية ، لمعرفة سمات التأليف من حيث التأليف الفردي ، والتعاون في التأليف بين الباحثين العرب في التخصص، بغية التوصل إلى نتائج ومؤشرات للمستقبل من أجل التعرف إلى : بكم طبيعتها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها تتخذ الدارسة المنهج الببليومتري منهجاً لها، حيث تعتمد الدراسات الببليومترية في الأساس على إعداد القوائم التي تحصر الإنتاج الفكري من جهة ، ودراسة الاتجاهات العددية والنوعية لهذا الإنتاج الفكري من جهة أخرى ، أي أنه يعتمد على المنهج الكمي الذي يحول سمات وخصائص الإنتاج الفكري إلى أرقام سهل عدها وإحصاؤها ومقارنتها ، وبالتالي استخراج مؤشرات موضوعية لهذا الإنتاج. مر إعداد الدراسة بالمراحل التالية : أ إعداد قائمة الإنتاج الفكري : إن القائمة الببليوجرافية هي الأداة الرئيسية لتطبيق المنهج الببليومتري ، لذلك قامت الباحثة بتجميع الإنتاج الفكري العربي في المجال بالاعتماد على الدليل الببليوجرافي للإنتاج الفكري العربي في مجال المكتبات والمعلومات الذي قام بإعداده ا. د/ محمد فتحي عبد الهادي الذي يغطي الفترة من عام 9005 حتى عام 9002 تم حصر الإنتاج الفكري العربي الذي يغطي الفترة الزمنية المحددة للدراسة استبعاد أوعية المعلومات التي تم إدراجها في الدليل والتي تغطي فترات زمنية سابقة لم يتم إدراجها في الأدلة السابقة . وقد احتوت الببليوجرافية ) 5881 ( عملاً قام بإعدادها ) 5959 ( مؤلفاً تحت ) 578 ( رأس موضوع . ب تحليل البيانات : ، قامت الباحثة بتحليل الإنتاج الفكري العربي الصادر في مجال المكتبات والمعلومات في الفترة من 9005 9002 وذلك بدراسة الاتجاهات العددية والنوعية والتعرف على السمات المختلفة من حيث : التوزيع الزمني، التوزيع الجغرافي، التوزيع النوعي، التوزيع اللغوي، التوزيع الموضوعي ، وإسهام المؤلفين سواء التأليف الفردي أو المشارك أو الترجمة ، وغيرها من الأدوار التي قامت بها فئة المؤلفين بالاستعانة بتطبيق قوانين القياسات الوراقية بالإضافة إلى المنهج الإحصائي الاستدلالي في استخلاص نتائج دراسة العينة معتمدة في ذلك على الحاسب الآلي وتم الاستعانة بإعداد قاعدة بيانات للإنتاج الفكري بالاستعانة ببرنامج ACCESS . كما تستخدم الدراسة قانون برادفورد زيف لقياس مدى تشتت الإنتاج الفكري. هذا ، ومن أجل تحليل البيانات كان لابد من وضع عدة معايير تساعد في الخروج بمؤشرات تفيد في رسم صورة صحيحة للإنتاج الفكري في المجال، والمعايير هى استبعاد الأعمال التي تم إعادة نشرها حيث تم حسابها مرة واحدة فقط مهما تكرر نشرها . اقتصار قياس إنتاجية المؤلفين والمتخصصين في المجال على الدراسات العلمية الجادة وهى الكتب وتشمل المؤلفات والمترجمات وفصول الكتب ، الأبحاث العلمية ) مقالات الدوريات ( وبحوث المؤتمرات ، واستبعاد العروض والافتتاحيات وغيرها من التقديم والتصدير والمراجعة ...الخ . ج تفسير البيانات وتسجيل نتائج التحليل وصياغة الدراسة : اعتمدت الدراسة في تسجيل نتائج التحليل وصياغة الدراسة علي الجانب الزمني، الجغرافي، اللغوي ، النوعي ، الموضوعي ، وسمات ) أنماط ( التأليف . حيث تم تناول الإنتاج الفكري العربي موزعاً على الفترة الزمنية المحددة للدراسة من عام 9005 حتى عام 9002 استعراض التوزيع الجغرافي للإنتاج الفكري بتقسيمه إنتاج داخل الوطن العربي وإنتاج خارج الوطن العربي . كما تم تناول الإنتاج الفكري وفقاً للتوزيع الجغرافي النوعي . دراسة الإنتاج الفكري العربي في المجال من حيث اللغات الصادرة به سواء اللغة العربية ، أو ، الإنجليزية ، أو ، الفرنسية . وكذلك تناول الإنتاج الفكري وفقاً للتوزيع اللغوي النوعي . قامت الباحثة بدراسة التوزيع النوعي / الشكلي للإنتاج الفكري العربي في المجال موضوع الدراسة من خلال التعرف على الأنواع المختلفة الصادر بها الإنتاج من مقالات الدوريات و الكتب والرسائل العلمية وبحوث المؤتمرات حيث تناولت كلا منها بشيء من التفصيل: مقالات الدوريات تم تقسيمها إلى ثلاثة أقسام رئيسية هى الدوريات المتخصصة في المجال ، والدوريات غير المتخصصة في المجال بالإضافة إلى الدوريات العلمية للجامعات والكليات ، ورأت الباحثة أنه من الضروري تقسيم الدوريات المتخصصة في المجال إلى دوريات أساسية في المجال ودوريات ثانوية في المجال ، والنشرات الإخبارية الصادرة في المجال. وتم تحليل الإنتاج الفكري العربي المنشور في الكتب باستعراض أكثر الموضوعات التي سجلت أعلى إنتاجاً في الفترة الزمنية لهذه الدراسة ، كما تناولت التوزيع الزمني للكتب . أما الرسائل الجامعية قامت الباحثة بدراسة الرسائل التي تم إجازتها في المجال سواء أكانت ماجستير ودكتوراه أم دبلوم داخل الوطن العربي أم خارجه باستعراض التوزيع الجغرافي والزمني وأيضا التوزيع اللغوي . بحوث المؤتمرات تم دراستها موزعة حسب الدول التي عقدت بها هذه المؤتمرات موضحاً نصيب كل دولة من المؤتمرات وعدد الأبحاث المقدمة في كل منها نظراً لحصر الإنتاج الفكري العربي في المجال ل 5881 عملاً تحت 578 رأس موضوع قامت الباحثة بتقسيم مجال المكتبات والمعلومات لأحدى عشرة قطاع رئيسي يدعمها قطاعات أخري وتتفرع هذه القطاعات الداعمة إلى قطاعات فرعية ، تليه دراسة التوزيع الموضوعي الزمني لأكثر الموضوعات إنتاجاً خلال الفترة الزمنية من 9005 9002 حيث تتذبذب الأعمال المسجلة في بعض الموضوعات بالارتفاع تارة والانخفاض تارة أخرى . وأخيراً تناولت الباحثة سمات / أنماط التأليف باستعراض بيان المسئولية للإنتاج الفكري العربي بتقسيمها إلى أعمال لها مؤلفون أفراد ) مسئولية طبيعي ( ، وأعمال لها مؤلفون هيئات ) مسئولية معنوي ( ، وأعمال مجهولة التأليف ، وقد تم تحليل الأعمال التي لها مؤلفون هيئات بتوزيع الإنتاج الفكري حسب إنتاجية الهيئات . أما الأعمال التي لها مؤلفون أفراد تم تحليلها بشيء من التفصيل ؛ تم قياس الإنتاجية للباحثين والمتخصصين في المجال بتطبيق قانون برادفورد زيف لتوزيع الإنتاجية حيث تم ترتيب هؤلاء المؤلفين تنازلياً وفقاً لعدد الأعمال العلمية الجادة كما سبق الإشارة التي تم حصرها لكل منهم ومن واقع الببليوجرافية المحصورة ، كما تم تحليل الإنتاج الفكري للمؤلفين الأكثر إنتاجية موزعاً على الأنواع المختلفة من كتب ) المؤلفات الكاملة وفصول من كتب ( ، والأبحاث العلمية ) مقالات الدوريات( وبحوث المؤتمرات، والأعمال المترجمة . قامت الباحثة بدراسة إسهام المؤلفين حيث أن إسهامهم لا يقتصر فقط على التأليف والأعمال الجادة بل يتنوع من تأليف وترجمة وعروض للكتب والرسائل العلمية والتقديم والتصدير والمراجعة ..الخ . وتم تحليل الأعمال المؤلفة من حيث الانفراد والاشتراك في المسئولية ، وكذلك الأعمال المترجمة والتعرف على أكثر الموضوعات التي يتم بها الترجمة ، ثم العروض سواء أكانت عروض كتب أم عروض رسائل الجامعية . وفي نهاية التحليل تم استعراض ظاهرة الأعمال التي أعيد نشرها . يمكن تلخيص النتائج التي انتهت إليها الدراسة حيث استحوذت ثلاث دول أن هناك ثلاث دول استحوذت على ما يقرب من ثلاثة أرباع الإنتاج الفكري. تنوع الإنتاج الفكري العربي في مجال المكتبات والمعلومات في الفترة الزمنية المحددة موضوع هذه الدراسة ، بين فئات الإنتاج الفكري المختلفة من مقالات الدوريات ، بحوث المؤتمرات ، والكتب ، والرسائل الجامعية هذا بالإضافة إلى فصول الكتب . احتلت مقالات الدوريات المرتبة الأولى من حيث فئات المواد التي يصدر بها الإنتاج الفكري تليها الكتب ، ثم الرسائل الجامعية وبحوث المؤتمرات والندوات العلمية ، وجاءت في المرتبة الخامسة والأخيرة فصول الكتب . يستحوذ قطاع مرافق المعلومات يستحوذ على أكبر عدد من رؤوس الموضوعات ، تليه قطاع علم المكتبات والمعلومات )عام( ، ثم قطاع مصادر المعلومات وإنتاجها ، وقطاع العمليات والمعالجة الفنية للمعلومات، وقطاع اختصاصيي المكتبات والمعلومات ، وقطاع تكنولوجيا المعلومات ، تليها قطاع الأرشيف والوثائق ، وقطاع خدمات المكتبات والمعلومات ، وقطاع القوانين والتشريعات ، والمرتبة الأخيرة نجد قطاع إدارة المكتبات ومراكز المعلومات . أن المؤلفين والباحثين في مجال المكتبات والمعلومات يفضلون التأليف الفردي ، وإن كان ذلك هى السمة الغالبة في التخصصات النظرية حيث يظهر هذا خللاً في نظام الاتصال العلمي

هناك تعليق واحد: